السيد كمال الحيدري
12
الفتاوى الفقهية
الشرط الثالث : أن لا يصاب المكلّف بالإغماء قبل أن ينوي الصيام ، فإذا فاجأه الإغماء قبل أن ينوي صيام النهار المقبل واستمرّ به الإغماء إلى أن طلع عليه الفجر ، فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم حتى ولو أفاق صباحاً أو ظهراً وانتبه إلى نفسه . إذا نوى المكلّف الصيام في النهار المقبل ثمّ أُغمي عليه بعد النيّة ، وأفاق في أثناء النهار ، فعليه أن يواصل صيامه ويحتسب من الصيام الواجب ، وكذلك إذا أصبح صائماً وأغمي عليه في أثناء النهار ساعةً أو أكثر ثمّ أفاق ، فإنه يبقى على صيامه ويحتسب من الصيام الواجب . الشرط الرابع : أن تكون المرأة نقيّةً من دم الحيض والنفاس طيلة النهار ، فإن اتّفق وصادف انقطاع الدم عن الحائض والنفساء بعد الفجر بثانيةٍ فلا يجب عليها صيام ذلك اليوم ، وإذا فاجأها الدم قبل غروب الشمس بثانيةٍ فليس صيام ذلك اليوم بواجب ، فالوجوب إذن يتوقّف على النقاء من دم الحيض والنفاس طيلة النهار . إذا صامت المرأة وهي غير نقيّةٍ ولو في جزءٍ من النهار ، لم يكن صيامها مطلوباً ، ولا يعفيها من القضاء . الشرط الخامس : الأمن من الضرر . فإذا لم يكن المكلّف آمناً من الضرر بسبب الصوم فلا يجب عليه الصيام ، فمن يخشى أن يصاب بمرض من أجل الصوم ، ومن كان مريضاً ويخشى أن يطول به المرض أو يشتدّ ، أو يصاب بمرض آخر بسبب الصوم ، ومن كان مريضاً وأجهده المرض وأضعفه فأصبح يعاني صعوبةً ومشقّةً شديدةً في الصيام ، كلّ هؤلاء يجوز لهم الإفطار ، ولا يجب عليهم الصيام . ليس كلّ ضرر صحِّيٍّ وكلّ مرضٍ ينشأ من الصوم